الشيخ المفيد
642
المقنعة
وإن استأجرها ليحمل عليها أرطالا مسماة ، فحمل عليها أكثر من ذلك ، كان عليه أجرة الزيادة ( 1 ) بحساب ما استأجرها ، وكان ضامنا لما يحدث بها من نقص فيها ، و ( 2 ) ضامنا لقيمتها في هلاكها . وإن استأجرها مدة معلومة ليتصرف عليها في حوائجه ، ولم يسم موضعها بعينه ، لم يكن عليه ضمان في هلاكها أو حادث فيها ، إلا أن يجني ( 3 ) عليها ما ليس له فعله بها . وإذا استأجر الإنسان دارا أو حانوتا سنة معلومة بدرهم معلوم كان ذلك جائزا وإن لم يجعل لكل يوم قسطا معينا . وإن ذكر الأقساط في التفصيل كان أوكد . ومتى استأجر مسكنا أو غيره كل شهر بدينار سماه أو درهم ، ولم يذكر أول مدة الإجارة وآخرها ، وقبض ما استأجره ، كان عليه أجرة شهر منذ قبض ، وتسليم ( 4 ) ما قرره من الأجرة ، وليس عليه فيما سكن بعد الشهر أكثر من أجرة المثل . وإذا سلم صاحب الملك ما استؤجر منه إلى المستأجر لزمته الأجرة ، سكن أو لم يسكن . وإذا منع ظالم المستأجر من السكنى بعد التسليم والقبض لم يسقط عنه بذلك الأجرة لصاحب الملك ، وكان للساكن الرجوع على الظالم بما أداه . وكذلك إن كان الذي استأجره دابة ليركبها ، أو سفينة ليحمل فيها شيئا ، وتسلم ذلك ، فعرض له ظالم منعه من التصرف فيه . فإن منعه قبل القبض
--> ( 1 ) في ه : " الزيادات " . ( 2 ) في ب : " وكان ضامنا " . ( 3 ) في ألف ، ب : " يحني " وفي ج : " تحني " وفي د : " يحبي " وفي ز : " يجيئ " . ( 4 ) في ألف ، ب : " وسلم " وفي ج : " ويسلم " وفي ه ، و : " وتسلم " .